الرئيسية سلايدر حتمية الحرب العالمية الاقتصادية الأولى

حتمية الحرب العالمية الاقتصادية الأولى

19 مايو 2020 - 20:27
مشاركة

مايو 19, 2020 أقلام حرة 1 مشاهدة

بقلم الاستاد لحسن مديح

الامين العام لحزب الوسط الإجتماعي

قبل ظهور الجائحة كان الجميع يعتقد أن العالم أصبح إلى حدما يتوفر على نظام عالمي جديد، بنظام اقتصادي يكمل بعضه البعض، وصل درجة التخصص الصناعي والبحث العلمي الذي أسند أغلبه إلى الدولة الصينية، بدافع الربح ونقص التكلفة، بحيث أصبحت عبارة عن مصنع للعالم والمزود الرئيسى بالتجهيزات والسلع مهما كانت بسيطة، وبذلك ارتاحت بعض الدول الصناعية الكبرى، وعلى الأخص الأوروبية والأمريكية، وأغلقت مصانعها ومعاملها، ونقلت المعرفة العلمية وأسرارها إلى الصين، التى كانت جاهزة وتتلهف على التصنيع والابتكار، كما مكنتها من الاستثمار فى هذه البلدان بتمكينها من شراء الشركات الكبرى ذات المردودية العالية، التى كانت فى أغلبها ملكا للرأسمال العمومي، فانصرفت هذه الدول إلى الاستثمار فى مختلف القيم المنقولة والمضاربة فى البورصة، وكان من النتائج الوخيمة على اقتصادها ومجتمعاتها إلغاء أو الحد من التكاليف الاجتماعية من تطبيب وتعليم إلى ضمان حق الشغل.

ومع ظهور الجائحة التى استوجبت إغلاق الحدود بين جميع الدول، استفاق الجميع ليكتشفوا أنهم لم يبق لديهم ولو معمل بسيط لصناعة الكمامات، أما صناعة أجهزة التنفس وغيرها، فهي فى الصين والصين مغلقة، بحيث لازالت بعض الدول إلى حدود الساعة، عاجزة عن توفير الحاجيات الضرورية لشعوبها، ولتجاوز الخصاص لجأ الجميع إلى التمويه عبر الإعلام بإعطاء استشارات واستشارات مضادة.

ونتيجة لكل ذلك، بدأ الصراع بالبحث عن الوسائل الكفيلة بالتنصل من المسؤولية من طرف حكومات وسياسيي الدول الكبرى بشتى الوسائل، مما ينذر بتفاقم الوضع بين الدول الأكثر تضررا، الولايات المتحدة الامريكية والصين، بحيث كثرت الاتهامات بدءا بتسريب الجائحة من مختبر ووهان وانتهاء بحجز المعلومات عن حالة الوباء الخ…

وفعلا بوادر الحرب الاقتصادية مع الصين بدأت بالتهديد بقطع العلاقات من طرف الولايات المتحدة، والجميع يعلم أن قطع العلاقات بين الدول مرحلة متقدمة جدا فى النزاع، بعدها سيصبح كل شىء ممكن، غير أننا مقتنعين أن ذلك لن يحصل لكون خسائر الطرفين ستكون مرتفعة.

لكن لا مفر من استرجاع الدول لصناعاتها وأبحاثها العلمية للاعتماد على إمكانياتها الذاتية، لضمان الأمن لمواطنيها واسترداد سيادتها الوطنية، إذ أصبح لزاما على مختلف الدول استرداد ونقل صناعاتها من الصين إلى بلدانها الأصلية، وبذلك سيشهد العالم حربا اقتصادية دولية لا هوادة فيها عندما تنقشع غيوم كورونا.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً