الرئيسية أقلام حرة المقاربة الامنية في زمن كورونا (كوفيد 19)

المقاربة الامنية في زمن كورونا (كوفيد 19)

1 مايو 2020 - 12:00
مشاركة

بقلم الاعلامي ..محمد شقرون
٠
بقلم : محمد شقرون
كورونا .. الفيروس المنبثق عن كوفيد ١٩ الجاءح .. الذي ذكرنا بعودة تاريخ المصائب الوبائية .. العائدة بذاكرتنا إلى سيناريوهات الأحداث التاريخية القديمة بويلاتها و عواقبها بسينوغرافيا الماضي السحيق و بمرجعية الزمن الغابر .. باستحضار الشعوب الموبوءة .. و بتحيين مأساة الضحايا ..مع ملامسة حجم ألامهم و معاناتهم .. و هم يءنون تحت وطأة الجاءحات الفيروسية الفتاكة : ” الكوليرا * الجدري * الأنفلوانزا * الطاعون * الإيبولا ” .. او غيرها من الأوبئة الجرثومية التي حصدت أرواح البشرية بالملايين .

لقد أعاد لنا تاريخ الأوبئة ويلاتها و عواقبها و مشاهدها المروعة : يوم السبت ١٤ مارس ٢٠٢٠ …بانبثاق أول حالة كورونا بالمغرب .. بعدما فتك بأرواح شعوب عظمى : ” الصين * إسبانيا * إيطاليا * الولايات المتحدة ” .. إلى درجة أن الحرب على هذا الوباء القاتل أمسى متوازيا بين دول العالم بالقارات الخمسة للكرة الأرضية جمعاء ..

و بطبيعة الحال !. فالمغرب لم يستثن من القاعدة العامة .. من تسلط هذه الجاءحة الموبوءة : – كورونا .. ذاك الوحش الخفي الغير المنظور بالعين المجردة .. لكن المغرب بفضل ملك الشعب محمد السادس حامي الأمة المغربية .. الذي خفف من هول الطبقة الضعيفة .. بإنشاء صندوق تذبير أزمة كورونا .. بعدما فطن لدخول أول حالة للجاءحة بمستشفى الصوفي بالعاصمة المليونية .. حيث أعطى أوامره بإغلاق الحدود : ” برا * جوا * بحرا ” .. إضافة إلى توقيفه للمعاملات التجارية .. و إغلاقه للمدارس و المعاهد .. و خاصة الحد من التنقلات الداخلية .. إلا عند الضرورة القصوى ..

إن تدخلات اللجنة الطبية مدنيا و عسكريا قد خفف من هول الجاءحة الكورونية .. بتمديد حالة الطوارىء إلى غاية ٢٠ ماي ٢٠٢٠ القادم .. و برصد المستعجلات الطبية .. التي استطاعت بنجاعتها من السيطرة على وضع خطة استيباقية وطنية للتصدي للفيروس اللعوب .. سيما وأن المغرب يتصدر قائمة الدول الأكثر صرامة مع هذا السليط اللعين .. إنسجاما مع التذابير الاحترازية و الإجراءات الوباءية المعتمدة ..
إن الأهم في موضوعنا هذا .. يتمثل في المقاربة الأمنية .. التي حققت العلامة الكاملة بتنزيل بروتوكول خاص بالطوارىء الصحية حسب كل جهة من جهات المملكة المغربية .. نمودجا منطقة بن امسيك / اسباتة بالدار البيضاء .. و بالضبط سأفرد حديثي عن الدائرة الأمنية ٢٣ .. بعد معاينتي لتدخلات رئيسها عميد الشرطة العربي معزوزي .. الذي فرض مراقبة أمنية صارمة بكل الأحياء و الأزقة الأكثر كثافة سكانية .. مانعا تنقلات المواطنين إلا عند الضرورة القصوى .. إلى درجة أن خطابه الشهير .. الممزوج بعبارات احترازية و بعيون دامعة .. المنشور على صفحات التواصل الإجتماعي .. و الذي ترك أثره الإيجابي داخل أرض الوطن و خارجه .. مخاطبا الجميع بالتزام البيوت .. و موضحا أن الجميع في الباخرة سواسية ..فإما النجاة و إما الغرق .. شاكرا كل الساكنة المنتمية لمجال دائرته الأمنية .. و هي الخاصية التي آلت به إلى السهر على تطبيق الحجر الصحي في دوريات منتظمة .. انسجاما مع التذابير الإحترازية و الإجراءات الوقائية .. منتظرا التوصل بالتطبيق المحمول .. الذي بإمكانه مساعدة عناصر الأمن .. على تحديد التنقلات المخالفة للقانون .. التي تشكل خرقا لمقتضيات حالة الطوارىء الصحية .. سيما و أن الظروف الإجتماعية بالأحياء الشعبية تولد الإنفلاتات .. مع الإشارة أن التضحية الفردية هي لأجل الجماعة ..

الخلاصة !. أن تفشي وباء كورونا المستجد كوفيد ١٩ .. الذي لا صوت يعلو فوق صوته .. بوضعه العالم في كفة واحدة .. و هي النقطة التي أظهرت الحس الإنساني البناء لدى المغاربة قاطبة … تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس حامي المملكة المغربية ..

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً