الرئيسية أخبار الجالية مغاربة العالم او سفراء المغرب بالعالم

مغاربة العالم او سفراء المغرب بالعالم

10 فبراير 2020 - 22:23
مشاركة

من هو خالد الفرع؟؟
استاذ و باحث في التاريخ و علم الآثار
مستشار بمدينة بوزون بالضواحي الباريسية
رئيس جمعية البديل المتوسطي بفرنسا
كاتب عام مؤسسة ميباي (MIPAI) التي تعتني بالبيئة .

ماهو رايكم في مغاربة العالم؟

لماذا لم يستفيد المغرب من تجاربهم و استحقاتهم ببلاد المهجر؟
يسمونهم مغاربة العالم و مغاربة المهجر و الجالية المغربية المقيمة بالخارج و… الخ، اسماء كثيرة تنعث بها هذه الشريحة من المغاربة.
ابدأ مداخلتي من الاخير و اقول نحن لسنا بمغاربة العالم او مغارية المهجر بل نحن سفراء المغرب 🇲🇦 بالعالم.

مع الجيل الاول و الثاني كنا مغاربة المهجر و افدنا بلدنا بالعملة الصعبة و المشاريع، اما اليوم و مع الجيل الثالت و الرابع أصبحنا سفراء للمغرب عبر العالم.
في الأول لعبنا دور الديبلوماسية الموازية و لكن اليوم دورنا اكبر مما يتصور البعض في (الحكومة والاحزاب) و ذلك بحضورنا في أغلب المحافل بل الأكثر من هذا تقلدنا لمناصب سياسية و إدارية بدول الإقامة كرئاسة البرلمان بهولندا، برمانيين (لأول مرة في تاريخ فرنسا 8 برمانيين من أصل مغربي) و مناصب عمداء لمدن أوروبية، و نواب عمداء و مستشارين،… الخ.

أتساءل اولا، كيف أن دول الإستقبال أعطت لنا الحق في المشاركة السياسية و الاستفادة من خبرتنا و تجاربنا في المقابل بلدنا الام الذي نضحي من أجله بالغالي و النفيس يرفض الاستفادة و الأكثر من هذا يحرمنا من الحق المسطر له دستوريا؟؟؟
ان دستور 2011 (خصوصا المادة 17) ينص على أن مغاربة المتواجدين خارج أرض الوطن لهم الحق في المواطنة الكاملة و لهم الحق في ولوج كل المؤسسات التشريعية و الإدارية (برلمان، المجلس الاستشاري، وزارة الجالية، مجلس الجالية، مؤسسة الحسن الثاتي للمغاربة المقيمين بالخارج ، ََ… الخ).
كل الخطابات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ايده الله و نصره، يطالب بالاهتمام بالجالية /السفراء و تمتيعهم بكل حقوقهم و ادماجهم و الاستفادة من تجاربهم.

اتسائل ثانيا، من المستفيد من هذا الاقصاء؟
سفراء المغرب 🇲🇦 بالخارج كنز ثمين، كان على الحكومات المتعاقبة بالمغرب ان تستفيد من تجربتهم الديبلوماسية و السياسية و الاقتصادية و العلمية، بذل من اقصائهم و تهميشهم و الاكتفاء فقط بما يطلقون عليعه عملية عبور او مرحبا عند الدخول في كل صيف و الله يسهل عند العودة تاركينهم لوحدهم للمشاكل كما وقع في ميناء طنجة المتوسط منذ سنتين.
الأحزاب لم تلعب الدور المنوط بها في هذا المجال و فضلت اقتسام الكعكة 🍰 فيما بينها متجاهلة الجهة 13 و ما لابنائها من وعي و نضج سياسي بإمكانه اغناءها و تطويرها.
نلاحظ في الآونة الاخيرة، بعض الاحزاب المغربية بدأت تتحرك و تقترب من مغاربة العالم /السفراء و لكن بطريقة فيها نوع الحذر و عدم الشفافية مما يدفع بنا إلى عدم الانزلاق الأعمى و التريث حتى نتعرف و بعبارة القول ايديلوجية هذه الاحزاب و مدى مصداقيتها في تفعيل الدستور و ادماجها للطاقات المتواجدة خارج الوطن و مدى اخلاصها و دفاعها عن مصالح الجالية.
لا نريد أن تكون الحكومة او الاحزاب المغربية و صية علينا لأننا قادرين على المشاركة مباشرة في شتى الميادين و وجود حلول ناجعة لمشاكل الجالية بداخل و خارج الوطن بل الأكثر من هذا عليهم أن يتفهوا اننا حلقة مهمة في المشروع التنموي الجديد من أجل بناء مغرب الغد و إخراجه من دوامة التخلف، حاملين شعار كفى نهب خيرات البلاد، كفى سرقة، كفى رشوة، واضعين حدا للمرتزقة و المسترزقة، … الخ.
لنضع يدا في يد من أجل الغد الأفضل و بناء الديمقراطية البناءة حاملين شعار كل مغربي حر و مغربية شعار القوات المسلحة الملكية “الله الوطن الملك”
سفراء المغرب بالعالم (الجالية) دائما و أبدا جنود مجندين وراء صاحب الجلالة نصره الله و ايده في الدفاع عن مصالح المغرب و المغاربة بداخل و خارج الوطن و بالخصوص قضية الصحراء المغربية و وحدتنا الثرابية.
لقد آن الأوان و قبل فواته ان يدمج من يستحق من أبناء الجالية و يعطى لهم الحق في المشاركة السياسية مباشرة في بلدهم الأم، و عدم نكران جميل الجيل الاول و الثاني و الإهتمام العاجل بالجيل الثالت و الرابع قبل فوات الأوان و حصول القطيعة بينهم و بين بلدهم الأم.
نحن ولدنا و ترعرعنا بالمغرب، لذا فهو يجري في عروقنا، بينما علينا الاهتمام بالأجيال التي ولدت في بلاد المهجر و ذلك بالعمل على تقريبها و تحبيبها في أصولها حتى لا تزعف و تذهب كما هو الحال اليوم لقضاء العطلة الصيفية في بلدان أخرى كدول جنوب شرق آسيا، تركيا، المكسيك، … الخ. و ما هذه إلا بوادر بداية القطيعة.
يقولون هناك الجامعات الصيفية و الشتوية؟
من المستفيد من هذه الجامعات؟
ماذا ربحنا منها؟
يقول المثل اهل مكة ادرى بشعابها. اقول هذا لأننا نحن المثقفون ببلاد المهجر اقصينا من ابداء رأينا و المشاركة في هذه الجامعات و بقيت عبارة عن عطل و سياحة لبعض الشباب مقابل ما كنت انتظره الا و هو خلق سفراء من هؤلاء الشباب و لوبيات تدافع عن مصالح المغرب و المغاربة في بلدان الإقامة.
خلاصة القول على الحكومة و الاحزاب بالمغرب ان تتفهم اليوم و قبل الغد، ان مشاركة المثقفين من أبناء الجالية/السفراء في تسيير بلدهم الان امر ضروري و مؤكد عليه لما لنا من تجارب و نجاحات في مختلف المجالات و كفانا من سياسة إخفاء الشمس بالغربال.
و ان عجزت الحكومة والأحزاب عن تفعيل الدستور، نتوسل من مولانا صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده، بان يصدر اوامره السامية والمطاعة من اجل الحسم في هذا الأمر ويضعهم جميعا أمام الأمر الواقع.

اقول لكم قولي هذا واستغفر الله لي ولكم قبل فوات الأوان.
خالد الفرع

خالد الفرع؟؟
استاذ و باحث في التاريخ و علم الآثار
مستشار بمدينة بوزون بالضواحي الباريسية
رئيس جمعية البديل المتوسطي بفرنسا
كاتب عام مؤسسة ميباي (MIPAI) التي تعتني بالبيئة .

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً