الرئيسية سلايدر الإنتخابات والحملات السابقة لأوانها

الإنتخابات والحملات السابقة لأوانها

28 يناير 2021 - 20:29
مشاركة

اعداد حسن بوسرحان

تحرير، هشام ص.مع إقتراب موعد الانتخابات يكثر الحديث عن حملات انتخابية سابقة لأوانها . و تعرف مجمل الأنشطة التواصلية و التأطيرية للأحزاب السياسية في هذه المرحلة وتيرة سريعة
و كذلك يبدأ بعض السماسرة بالتطبيل و تلميع صور أشخاص معينين ، بل يأكدون بلا حياء بأن الداخلية ترغب في مساعدتهم و أنهم من أبنائها البررة هذه الظاهرة أصبحت متفشية و شائعة في العديد من المناطق.
و مع الكثير من الحالات يستعمل هذا المنطق من أجل ضخ بعض الدريهمات في جيوب هؤلاء الشناقة بل هناك من يصل بهم القول انهم من صناع الخريطة الانتخابية بهذه المناطق .
يجب أن يعي الجميع بأن جهاز الداخلية هو جهاز الدولة الذي من صلاحياته أن يحمي الوطن و المواطنين كلهم بدون تمييز ، بعيد كل البعد عن هذه الإدعاءات ، كما أنه أصلا هو جهاز يسهر على تنظيم الانتخابات بشكل ديموقراطي و نزيه، تحث القيادة السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله
و بالعودة لمختلف النصوص القانونية المنظمة للانتخابات لا نجد تعريفا محددا للحملة الانتخابية، بل نجد مقتضيات تتعلق بتنظيمها.
ومن هنا نستخلص أن الحملة الانتخابية تعني ” الأنشطة التي يتم القيام بها من أجل الدعاية للتصويت على المترشحين معينين في الاستحقاق الانتخابي في المدة السابقة ليوم الاقتراع، والمحددة بنص القانون،
و نجد أن الدستور قد حدد في فصله السابع دور الأحزاب في “تأطير المواطنات و المواطنين و تكوينهم السياسي، و تعزيز إنخراطهم في الحياة الوطنية ، و في تدبير الشأن العام ، و المساهمة في التعبير عن إرادة الناخبين ، و المشاركة في ممارسة السلطة ، على أساس مبدأ التعددية و التناوب ، بالوسائل الديمقراطية و في نطاق المؤسسات الدستورية
فلماذا تنشط هذه الاحزاب و المترشحين للإنتخابات في هذه الفترة بالذات و الغياب التام في السنوات الاخرى؟ مما يدعو الى الشك في أنها حملات انتخابية سابقة لأوانها.
و عليه فالمطلوب من الأحزاب أن تشتغل بشكل دائم على تنظيم كل أنواع الأنشطة التي تمكن من تأطير المواطنين و تكوينهم السياسي، لا ان تكون مناسباتية و موسمية كلما اقترب موعد الانتخابات
و تحولها إلى دكاكين انتخابية لا تتحرك إلا عشية الاستحقاقات الانتخابية.
مما يؤدي إلى إضعاف الحقل السياسي و الأحزاب و للمسار الديموقراطي بالمغرب بشكل عام

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً