الرئيسية سلايدر اختطاف واغتصاب وقتل (عدنان طنجة)

اختطاف واغتصاب وقتل (عدنان طنجة)

13 سبتمبر 2020 - 17:34
مشاركة

إعداد حسن بوسرحان.

عدنان قتيل طنجة …..مرّة أخرى ، ضحية اخرى، اغتصاب جديد،  قتيل جديد، يتعرّض مجموعة من  الأطفال ، هذه الأيّام، للخطف والاغتصاب والقتل دون خوف والتمرد من الانسانية،ولا  رادع من دين أو أخلاق، و يتطلّب منّا ضرورة التحرك لمواجهة هذه القضية والظاهرة الغريبة عن الانسان، و عن القيم الاخلاقية لمجتمعنا المسلم.

إن خطف واغتصاب وقتل الأطفال تمثل ومنذ أكثر من 10 سنوات كابوسًا يؤرّق العائلات المغربية… ان الأطفال زينة الحياة الدّنيا، وهبة الله للوالدين، وهديته لهما، وهم ثمرة الأسرة وأملها في المستقبل واستمرار للنسل واسم العائلة ، قال تعالى: {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}، وقد أولى الإسلام الطفل عناية فائقة منذ أن كان جنينًا في بطن أمّه، وحتّى يبلغ الرّشد.


ومما يدمي القلب ويندى له الجبين ما يتعرّض له الاطفال و الطفولة من جرائم وحشية، تعدّدتْ أشكالها وتراكمت آثارها، حيث تطالعنا الاخبار العائلية ،  ووسائل الأعلام المتنوعة يوميًا بأخبار موجعة وأنباء مفجعة عن أفعال مفزعة، والإحصاءات تنبئ عن خطورة الأمر، وتنذر بدق ناقوس الخطر، ووجوب المواجهة الحاسمة والحازمة لمن تسوّل له نفسه القيام بمثل هذه الجرائم الشنيعة.

ويجب أن نعلم  أولًا بأنّ حفظ الطفولة وحمايتها مسؤولية مشتركة بين الأسرة  والجيران كما كانت في الماضي القريب حيث كان الجيران لهم دور في مراقبة الأبناء الشيء الدي افتقدنا في أيامنا هاته ،كما أن دور التربية والتعليم وكذا المجتمع واولياء الامور ، و من أمن وقضاء وسلطات تشريعية وتنفيذية، كلّ حسب موقعه، وما هو منوط به، يقول صلّى الله عليه وسلّم: “كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيته”. كما يجب التأكيد إلى أهمية دور الأسرة في حماية أطفالهم ووجوب تحمّلها للمسؤولية الملقاة على عاتقها يقول تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ

والحجارة }.

.

ومع الأسف أنّ القانون المغربي ليس بالشدّة والصّرامة الكافية للحدّ من هذه الظّاهرة الزّائدة في الانتشار، حيث يلاحظ غياب قانون خاص رادع لجريمة اختطاف الأطفال، كما أن تجميد أو تعطيل تطبيق عقوبة الإعدام والعفو،  في بلادنا شجّع وحفّز المجرمين وأصحاب القلوب المريضة والعقول الدنيئة شجعهم على مثل هذه الأعمال حيث لا رادع ولا دين ولا أخلاق.. كما أن العفو عن المجرمين في المناسبات والأعياد الوطنية وخروجهم قبل استكمال محكومياتهم شجّعهم على ذلك، ولاحظنا أن الكثير منهم يعود للجريمة بمجرد العفو عنه.
لقد أصبح المجرم في المغرب –مع الأسف- لا يخاف القضاء أو القانون، وأصبح لا يعطي قيمة للعقوبة، وأصبح يتباهى بجرمه ولا يبالي بأيّ قانون أو عقوبة أو عدالة.

ولا شكّ أنّ الاعتداء على الأطفال بالخطف أو الاغتصاب أو القتل فعل إجرامي خطير، ويجب عدم التّسامح معه على الإطلاق في المجتمعات كافة، ويجب على الدولة القيام بواجباتها ومسؤولياتها أحسن قيام، كما يجب على الآباء أن يتعلّموا كيفية الحفاظ على سلامة الأطفال من الإساءة الجنسية أو الجسدية دون تخويفهم أو إرباكهم بتفاصيل صريحة عن كلّ الأشياء السيّئة الّتي يمكن أن تحدث. فالأطفال هم الأكثر عرضة لكافة أشكال الاستغلال من قبل الكبار، سواء أكان ذلك من أجل المال أم لتحقيق فوائد أخرى، لذلك فهم يحتاجون للحماية أولًا عن طريق أسرهم، ثم على المجتمع المدني ان يكون لهم  دور في المراقبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتعاون فيما بين أفراد المجتمع جميعًا كما كان عليه الحال من قبل حيث كان الجميع يشارك وينبّه ويحرس الأطفال ويحميهم من كل إساءة قد تلحق بهم حتى ولو لم يكونوا أقرباء.

إنّ مسؤولية الحدّ من ظاهرة اختطاف واغتصابهم وقتلهم يتشارك فيها أهل الضحية والمجتمع والمدرسة والحي والإعلام والسلطة أيضًا، ونحمّل المشرّع المغربي في مسؤولية ارتفاع حالات الاختطاف، لذا يطالبه المجتمع برفع الحظر عن تنفيذ حكم الإعدام على المختطفين خاصة في حالات الاغتصاب والقتل.

وإنّ الخطف والاغتصاب جريمة نكراء سواء على الأطفال أو غيرهم، وإنّ فيها ترويعًا للآمنين واعتداء على العرض والنفس الّذي هو أغلى من المال والنفس، كما أنّ فيها اعتداء على المجتمع الآمن، لذا نهيب بالجهات التشريعية في الجزائر أن تقنّن لتلك الأفعال عقوبات رادعة شديدة تضع حدًّا لهؤلاء المجرمين العتاة.. يقول تعالى: {إنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلهِمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْجفُوا مِنَ الْأَرْضِ}.

إلاّ أنّ المجرمين يعاقبون بأحكام خفيفة وليست رادعة ولا توازي حجم الفعل المرتكب، فهؤلاء مفسدون في الأرض ويفترض أن يقام عليهم حدّ الحِرَابَة، والقرآن الكريم واضح وصريح في هذه المسألة، وحدُّ الحرابة هو القتل لإفسادهم في الأرض، علاوة على أنّ العقوبات تشدّد في حالة اندماج الجرائم مع بعض كالخطف والاغتصاب والقتل كلّها جرائم وليست جريمة ممّا يعني أن المرتكبين يحملون بين جنباتهم نفوسًا شريرة، وعلينا معالجة المجتمع منهم وذلك باجتثاثهم من الأرض فهؤلاء شواذ، والتهاون في إصدار الأحكام لن يحمي المجتمع وأفراده خاصة مع تزايد اختطاف الأطفال واغتصابهم، فلو علم هؤلاء ما ينتظرهم من عقوبات لما أقدموا على فعلتهم، لذا نرى هذه الجرائم تتكرّر بين كلّ فترة وحين..


(وكمثال ما حصل في فاس مند 10 سنوات خلت عندما اغتصب دئب بشري طفلة من 3 سنوات وقام برميها من سطح منزله الى شارع خلف سكناهم ولحسن حظ الفتاة لم تتوفى لكن أصيبت بشلل اللهم مستدامة، بينما مغتصبها يتحول بالقرب من منزلها بعدما حوكم بعشرين سنة تم العفو عليه بعد ثمانية سنوات، لهدا تتم كل يوم اختطاف و اغتصاب وقتل  ..)

ويحقّ لنا التعبير عن انزعاجنا الشّديد من ارتفاع حالات اختطاف الأطفال، ولعلّ من أهم الأسباب التي شجّعت تجرّؤ هؤلاء الذئاب البشرية عليها تفشي تعاطي المخدرات التي جعلت من المدمن عليها يضحي بكلّ شيء من أجل كسب المال، المرض النفسي والكبت، وهو ما يعدّ من أهم دوافع خطف الأطفال في المغرب و دول عربية أوروبية.

وندعو من هذا المنبر إلى توعية الأهالي بخطورة هذه الظاهرة عبر وسائل الإعلام المختلفة حتّى لا يتكرّر معهم السيناريو المأساوي الّذي حصل لطفل عدنان وقبله الكثير اناثا ودكورا.. وضرورة إطلاق حملات توعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً